كيف أثرت الأوبئة على إقامة البطولات الرياضية قبل كورونا.. بعضها غير القوانين | drama salsal

0 253

00



تسبب انتشار فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19” فى شلل البطولات الرياضية الكبرى، وأغلب بطولات الدوريات الكروية فى العالم، وخاصة الدوريات الأوروبية، مما أفقد جماهير كرة القدم متعة متابعة فرقهم المفضلة، وأصبحت ملاعب الكرة التى كانت تتنفس بالجماهير منذ شهور بسيطة، الآن خاوية على “مدرجاتها”.


 


وربما ارتبط الإنسان على مدار تاريخه بانتشار الأوبئة والطواعين، ولأن كرة القدم، لعبة حديثة نسبيا، فإنها لم تشهد الكثير مع الأوبئة التى عاصرت الإنسان فى القرون الماضية، لكن قبل كورونا، تأثرت كرة القدم بالعديد من الأوبئة والأمراض المعدية، فتسببت فى إلغاء مباريات وتأجيل بطولات ونقل أخرى.


 

الأنفلونزا الإسبانية


فى أواخرا عام 1917، انتشر وباء الإنفلونزا الإسبانية القاتل، والتى حصد أرواح ملايين البشر، وذلك فى أعقاب الحرب العالمية الأولى، فى أوروبا والعالم، وتسبب هذا الفيروس فى توقف وتغيير شكل العديد من البطولات.


 


وبحسب عدد من التقارير، أدى انتشار وباء الإنفلونزا الإسبانية إلى إيقاف موسم دورى محترفى لعبة البيسبول الأمريكية مبكرا، وهى اللعبة الشعبية الأولى فى الولايات المتحدة الأمريكية آنذاك، ووصل الأمر إلى تعديل بعض القوانين مؤقتا، مثل منع البصق على الكرة قبل رميها، وهى حركة كانت متداولة بكثرة، وفى الموسم 1918، فقدت فرق مسابقة دورى البيسبول ما بين 23 و31 مباراة، الأمر الذى تسبب فى خسائر مادية لجميع الأطراف.


 

لاعبى البيسبول يرتدون الكمامة أثناء تفشى فيروس الإنفلونزا الإسبانية
لاعبى البيسبول يرتدون الكمامة أثناء تفشى فيروس الإنفلونزا الإسبانية


 


منافسات كأس ستانلى لهوكى الجليد، تضررت بسبب إصابة عدد كبير من لاعبى مونتريال بالفيروس القاتل، ولم يوافق فريق سياتل مترو بولياتنز على استغلال الموقف لصالحه وتتويجه بطلا، حيث كانا الفريقان متعادلان فى نتائج المسابقات، ليتم إنهاء الموسم بتتويج الفريقان بطلان للمسابقة.


 


أما الدورى الإنجليزى البطولة الأشهر عالميا حاليا، والمتوقفة منذ منتصف مارس الماضى، بإنجلترا، يذكر المؤرخ الكروى الشهير ريك جلانفيل، أن المسابقات كانت متضررة فى الأساس بفعل الحرب العالمية الأولى، فخاضت الفرق الكروية مسابقات إقليمية أو بدلا من دورى موحد، ورغم انتشار الأنفلونزا الإسبانية فى ذلك الحين، لم يفكر المسؤولون فى إيقاف مسابقات كرة القدم، حتى أن الفكرة نفسها لم تطرح فى جلسات البرلمان، لكن ذلك أدى إلى إصابات عديدة بين لاعبى الفرق.


 


ووفقا لصحيفة “سبورت” الإسبانية، فى 1918، اضطر نادى برشلونة لطلب تأجيل مباراة ودية له فى مدريد، بعد تفشى وباء “الإنفلونزا الإسبانية”، حينما كان 8 من لاعبيه غير قادرين على المشاركة بسبب المرض أمام الفريق الذى أصبح لاحقًا ريال مدريد.


 

جمهور دورى الجامعات بالكمامة
جمهور دورى الجامعات بالكمامة


 


ومؤخرا قام تونى بارنهارت، الإعلامى في شبكة SEC الأمريكية، نشر صورة يعود تاريخها إلى شهر أكتوبر من عام 1918، الصورة لمباراة كرة القدم فى جامعة جورجيا بمدينة أتلانتا، عاصمة ولاية جورجيا الأمريكية، ضمن دورى الجامعات، ويظهر الحضور الجماهيرى الكثيف فى اللقاء، مرتديين كمامات بشكل جماعي.


 

ويمبلندون تستفيد من “سارس”


وقام منظمو بطولة ويمبلدون الدولية للتنس، بإدراج بند بالحصول على تعويضات بقيمة 114 مليون يور وفى حال إلغاء البطولة بسبب وباء محتمل فى عقد التأمين منذ 2003 على خلفية انتشار فيروس “سارس” فى بعض الدول، وخوفا من تسببه حينها فى إلغاء البطولة وظل هذا البند قائما فى كل عقود التأمين التى تبرمها اللجنة المنظمة سنويا، فى الوقت، الذى اعتبر فيه، منظمون آخرون لفعاليات رياضية أخرى أن ما قامت به بطولة ويمبلدون مجرد إهدار للمال، واستفادت البطولة مؤخرا من هذا البند بعد إلغاءها العام الحالى بسبب تفشى فيروس كورنا المستجد.


 


تحذيرات من مصافحة المنافسين فى أولمبياد لندن 2012




خلال فعاليات دور الألعاب الاولمبية “لندن 2012” حذرت اللجنة الأولمبية فى بريطانيا، رياضييها من مصافحة منافسيهم والشخصيات البارزة خلال أولمبياد لندن 2012، خشية أن يؤثر انتقال الأمراض على فرص نجاح التنظيم، وهو العام الذى ظهر فيه الجيل الأول من فيروس كورونا، والذى صار يعرف باسم “متلازمة الشرق الأوسط التنفسية” أو “متلازمة الالتهاب الرئوى الحاد”.


 

انسحابات من أولمبياد ريو دى جانيرو 2016 بسبب فيروس “زيكا”


 


أدى انتشار فيروس “زيكا” المنتقل عبر الحشرات، إلى إعلان أكثر من رياضى وبطل عالمى الانسحاب من دورة الألعاب الأهم دوليا خوفا من الإصابة بعدوى المرض، حيث أعلن بطل الجولف العالمى رورى مكيلروى منتخب أيرلندا الشمالية المشارك فى ألعاب ريو دى جانيرو الأولمبية تخوفاً من فيروس زيكا، كذلك انسحب لاعب التنس الدولى التشيكى توماس بيرديتش، الثامن عالميا، والكندى ميلوس راونيتش والرومانية سيمونا هاليب، وليتون هيويت قائد منتخب أستراليا للتنس والفائز بلقبين فى بطولات الجراند سلام الأربع الكبرى، أنذاك، بالانسحاب من مسابقة التنس فى دورة الألعاب الأولمبية فى ريو دى جانيرو بسبب فيروس “زيكا”.

نقل بطولة الأمم الأفريقية بسبب إيبولا


تسبب انتشار وباء إيبولا القاتل فى عدد كبير من دول غرب القارة الأفريقية، فى اعتذار المملكة المغربية عن استضافة بطولة كأس الأمم الأفريقية عام 2017، خوفا من تفشى المرض داخل المملكة، وذلك قبل إقامة البطولة فى دولة الجابون، وهو الأمر التى سبق وحدث فى بطولة الأمم الأفريقية للناشئين عام 2014، والتى أعلن الاتحاد الأفريقى نقله من النيجر بسبب تفشى “الإيبولا” أيضا، قبل أن تعتذر مصر عن استضافة البطولة بسبب الظروف الصحية، المتعلقة ببعض الفرق المشاركة.