مسلسل اسمعني الحلقة 6 مترجمة كاملة

باولو كويلو : الكاتب بقلبه لا بعقله

يعد ّ باولو كويلو أحد الشخصيات التي علمتني الكثير عن الحياة من خلال مؤلفاته الرائعة  لهذا أردت ان أعرفكم على هذه الشخصية العظيمة 


-ولد باولو كويلو في ريو دي جينيرو  عام 1947 وسط عائلة ميسورة مادياً. فوالده كان مهندساً.  درس في مدارس الراهبات ومن ثمّ التحق بجامعة الحقوق، إلآّ أنّه هجر دراسته بعد سفره مع جماعة «الهيبيز» إلى عدد من البلدان الأوروبية والأميركية.
- اشتهر في البرازيل كمخرج مسرحي وككاتب لأشهر الأغنيات الشبابية لفنانين برازيليين معروفين مثل إليس ريجينا، ريتا لي، راوول سييكساس...و غيرهم
 -بدأ حياته الأدبية من خلال كتابة المقالات الصحافية وسيناريوهات الأفلام، ونشر عام 1982 رواية «أرشيف الجحيم» إلاّ أنّها لم تُحقّق أي رواج أو نجاح يُذكر. 
 -كانت حياته مليئة بالصخب والمتع إلى أن قام في العام 1986 برحلة حجّ جماعية سيراً على الأقدام استمرّت لمدّة شهرين، بدأت من جنوب غرب فرنسا قطع خلالها شمال إسبانيا وانتهت في سنتياغو دوكومبوستيلا. وقد كان لهذه الرحلة الأثر العميق في نفسه إلى حدّ أنّها غيّرت نظرته إلى نفسه وإلى الحياة على حدّ سواء. وهنا نستطيع أن نقول  أنّ هذه الرحلة تركت بصمتها في كلّ ما كتبه لاحقاً من أعمال أدبية مثل رواية «الحج» و«الخيميائي» و«الزهير» وغيرها.

 وصارت العوالم الروحانية المليئة بالسحر والغموض هي السمة الغالبة على أعمال كويلو الروائية التي تُصنّف تحت خانة الكتب الفلسفية والميتافيزيقية. كما تلعب الإشارات دوراً مهماّ في رواياته خصوصاً أنّ كويلو على الصعيد الشخصي يؤمن كثيراً بنُظم الإشارات وتأثيرها على مسار حياة الفرد، وهو الذي يقول إنّ «الإشارات هي أبجدية يُطوّرها المرء للتخاطب مع روح العالم». ويتقاطع مفهوم كويلو للإيجابية مع محتوى الكتاب الذي أحدث الضجة الكبيرة خلال الفترة الأخيرة The Secret وخصوصاً في مقولته الشهيرة: «عندما ترغب  بشيئ يتآمر الكون كلّه لكي تحقق أمنيتك».
-شكلّت رائعته «الخيميائي» نقطة تحوّل في مسيرته ككاتب عالمي وفي مسار الرواية الحديثة ككلّ، فحققت نسبة مبيعات خيالية وتناولتها الصحف العالمية والأجنبية في شكل لا مثيل له ما أدّى إلى إقحام اسم كويلو ضمن قائمة أسماء أهمّ الكتّاب الموجودين في العالم. ولكنّ هذه الشهرة الإستثنائية التي عرفها الكاتب البرازيلي لم تؤثّر على رأي النقّاد الذين لم يجدوا فيه موهبة روائية فريدة بل مجرّد كاتب عادي يعتمد على الإرشادات الروحية ويضعها في كتب تحقّق نسبة مبيعات خيالية. وأهميّة هذه الرواية تكمن في فلسفتها الإيجابية التي تحثّ الإنسان على ملاحقة أحلامه مهما كانت بعيدة بغية تحقيقها. 


نال كويلو أيضا بروايته «إحدى عشرة دقيقة» الكثير من الأوسمة والجوائز والتقديرات، ويحرص على التواصل الدائم مع جمهوره في كلّ مكان من العالم عبر  الشبكة العنكبوتية. وهو من الكتّاب الذين يجدون في الإختلاف الديني والعرقي والثقافي غنىً للإنسانية جمعاء.
تزوّج باولو كويلو ثلاث مرات و باءت علاقته بهن بالفشل قبل أن يتعرّف على زوجته وحبيبته وصديقته في رحلة السفر والترحال والكتابة الرسّامة كريستينا التي شاركته بودّ ومحبة وصبر رحلة البحث عن المعنى الحقيقي للحياة.
و في النهاية أود أن أقول لكم لا تستمعوا إلى نقاد باولو كويلو بل إقرؤوا رواياته و إحكموا بأنفسكم و أنا سأضمن لكم شخصيا أنكم ستتعلمون الكثير و الكثير
بالطبع لا تنسوا مشاركتي تعليقا :)

تعليقات