ميخائيل كلاشينكوف...قصة عليك معرفتها

 بمجرد مشاهدتك لإسم كلاشنكوف سيفهم الجميع أنني سأتحدث على السلاح الشهير الذي يعد من أقوى الأسلحة النارية و الذي لا يزال يستعمل في جيوشنا حتى الوقت الراهن
 ولكني سأتحدث في الواقع على مخترع السلاح، ميخائيل كلاشنكوف، هذا الرجل الروسي الذي صنع المجد من فراغ
إلى  كل من يرون أن ظروفهم قاسية أأكد لكم أن قصة اليوم ستثبت للجميع أنه مع الإرادة و العزم يستطيع أي شخص صنع النجاح، فالعظماء لا ينتظرون فرصة للنجاح، لا ينتظرون الظروف لتكون ملائمة، بل هم من يخلقون الظروف والفرص لأنفسهم، من اجل السير في طريق النجاح.


  • أولا علينا أن نعرف من يكون كلاشنكوف

ولد ميخائيل كلاشنكوف لأسرة فقيرة جدا في الإتحاد السوفييتي سابقا "روسيا حاليا"، وكانت الأسرة تعتمد على الزراعة في دخلها، وقد كان كلاشنكوف من بين ثمان أطفال بقو على قيد الحياة، فقد أنجبت الأم 18 طفلا، لم يبقى منهم إلا ثمانية على قيد الحياة، من بينهم ميخائيل كلاشنكوف. هذا الطفل الذي لم يكن مهتما كثيرا بالزراعة، فقد كان يحب الميكانيكا، ويعشق تركيب الأشياء، ويحاول أن يخترع شيئا مفيدا لأسرته، وقد فكر صناعة آلة تساعد والده في الزراعة، وبعد التخطيط والسهر الطويل، إلا ان لم ينجح في صناعتها لعدم توفره على أدوات ومواد أساسية لتطبيق إختراعه.
لأن المشاكل تأتي في أوقات حرجة، فقد شردت أسرة كلاشنكوف كلها، نفيت من قبل الحكومة السوفياتية، وثم ترحيلها لسيبيريا، بدعوى أن الأسرة تمثل خطرا على الدولة السوفياتية. ولكن ميخائيل لم يرضخ لهذا الأمر، وبعد الترحيل، عاد مشيا على الأقدام لبلدتة الأصلية، وقد مشي ألف كيلومتر على قدمه، ولم يهن عليه التفريط بذكرياته، رغم قساوتها، فقد كان له إنتماء كبير لتلك البلدة البسيطة.
ومن هنا بدأت الحياة تقسو عليه، فبسبب ذلك حاول البحث عن عمل إلى أن وجد عملا ملائما له، وقد عمل فنيا في محطة البنزين، وهناك كان يتسلل في الليل إلى الورشة، وكان يحاول تطبيق بعض افكاره، إلا أنه ضبط مرات عديدة، ولكنه لم يستسلم وبقي يحاول لأنه كان يعشق الميكانيكا.
  •  والآن لننتقل إلى قصة إختراع الكلاشنكوف

عند بداية الحرب العالمية الثانية، ثم تجنيد ميخائيل كلاشنكوف، في الجيش السوفياتي، وقد كان قائد دبابة، ولكنه سرعان ما أصيب في أحد المعارك وأخد بعدها إلى المستشفى متأثرا بجروحه المتناثرة في جميع أنحاء جسده، وفي المستشفى إلتقى ميخائيل ببعض الجنود المصابين الذين كانو يتحدثون عن سلاح ألماني جديد، ويقولون أنهم لم يعدوه من قبل، وقيل أنه كان سلاحا قويا وفعالا في المعركة. ومن هنا جائت فكرة إختراع سلاح سوفياتي يضاهي السلاح الألماني لإرجاح كفة السوفيات في المعركة.
وبعدما تعافى كلاشنكوف، نسى أمر الجهاز الذي يساعد في الزراعة، وبدأ يخطط ويرسم تصاميم سلاحه الجديد على الأوراق، ويحاول جاهدا صناعة سلاح قوي يضاهي السلاح الألماني. وقد كانت الحكومة السوفياتية بعدها عرضت طلقات جديدة وطلبت من المخترعين صناعة سلاح ملائم لهذه الطلقات، وقد كانت تلك فرصة ميخائيل، حيث كان قد حضر السلاح مسبقا، ومع بعض التطوير، قدم إختراعه للحكومة، وقد استغرب الجميع، كيف لضابط بسيط في الجيش أن ينجح في إختراع سلاح قوي، وقد قُبل إختراعه من قبل الحكومة، وكانت تلك بداية نجاحه الحقيقية.
فبعدها أثبت السلاح قوته وتصدر قائمة أحسن الأسلحة، وصار رمزا للتحرير بسبب إستخدامه من قبل الكثير من الحركات التحريرية عبر العالم، بل أصبح أيضا يوضع في أعلام بعض الدول.
وبعد هذا الإختراع العظيم، صار كلاشنكوف من أهم الشخصيات السوفياتية التي ساهمت في تقوية الجيش السوفياتي، وبعدما كان قد نفي وأسرته بدعوة عدم وطنيتهم أو أنهم خطر على الوطن، صار هو من أهم رموز الوطن، شاهدو المفارقة الكبيرة التي حدتث بفضل إصرار هذا الرجل على حلمه. وقد قُلد بالعديد من الأوسمة نظرا للخدمة الجليلة التي قدمها للوطن.

وهنا نصل لنهاية مقالتنا لهذا اليوم فأرجو منكم نشرها لتعم الفائدة على الجميع و شكرا 

تعليقات