لضمان نوم أكثر راحة...إليك هذه المبادئ

 يضطرب النوم كمّاً ونوعاً ، فيخسر الإنسان الاستمتاع بالنوم الهادئ المريح الكافي. قد يكون اضطراب النوم لأسباب عضوية كتناذر الساق غير المريحة، فرط نشاط الغدة الدرقية، تناذر انقطاع التنفس أثناء النوم، تأثير جانبي لبعض الأدوية.. إلخ، أو لأسباب نفسية كالاكتئاب، القلق النفسي، الهوس... إلخ، وليس بالدواء المنوّم  فقط يستعيد النوم حيويته وصحته ودوره في حياة ابن آدم، فلابد من تقصي السبب المؤدي لاضطراب النوم إن وجد وعلاجه، مع تقصي عادات وسلوك الفرد عند النوم وتصحيحها، لحماية الشخص من مشاكل إساءة استعمال الأدوية المنوّمة. 
فإليك بعض الـمـبادئ لضمان راحة خلال نومك


إذا كنت تشعر أن مزاجك في الصباح نكداً متعكرا، فقد يكون هذا بسبب اضطراب نومك . إن ضغوطات العمل ومسئوليات المنزل والعناية بالأطفال والمخاوف المالية والعلاقات الاجتماعية المضطربة والحالة الصحية المرضية قد تجعل عقلك شغالا طوال الليل ؛ . قد يكون من الصعب السيطرة أو التخلص من كل هذه العوامل التي تواجهها من أجل تحسين نومك ، ولكنك تستطيع خلق بيئة وعادات تكيفية جديدة تحقق لك ليليةً هانئةً مريحةً.
إذا كان لديك اضطرابٌ في النوم ، فإليك الاقتراحات التالية لتجرّبها:

دع النوم يطلبك، وتدلل عليه


إن النوم حاجةُ فسيولوجيةٌ لا يمكن طلبها مهما استجديتها، فهو كالجوع؛ فلا يمكن أن تطلب من جسدك الجوع بقولك (سأجوع!). :) 
اتبع التعليمات التالية لتطبيق هذا المبدأ:
٠ اذهب إلى الفراش عند التعب، والنوم يطلبك حثيثاً. ثم أعطِ جسدك فرصة محددة الزمن لكي ينام (15-20 دقيقة فقط)، وإن مضيت المدة ولمّا تنمْ انهض من فراشك واعمد إلى نشاطٍ بديلٍ عن النوم . ارجع إلى فراشك لما تشعر بالتعب.
و يمكن القيام بالنشاطات الهادئة التي يمكن أن تكون بديلة عن النوم :

-قراءة كتاب أو مقالات تخاطب الروح أو العاطفة أكثر من العقل
 - الاستماع إلى القرآن - صلاة الليل 
- مشاهدة برنامج هادئ على التلفاز (وثائقي – حواري – عن الطبيعة..) - ألخ... 
٠ لا تجهد نفسك لكي تنام، فليس من المفيد المجاهدة لساعة أو  ساعتين على الفراش، هذا يتعبك ويشعرك بالإحباط الشديد والتوتر ويمنع عنك النوم.
٠ لا تجعل من قلة نومك في الليلة الماضية حدثاً كارثياً يؤرق نهارك.
 التحضير للنوم
Résultat de recherche d'images pour

تحضير غرفة النوم
اجعل من غرفة نومك مثالية للنوم على الشكل التالي:

- عدّل الحرارة والرطوبة ومستوى الضجيج والإضاءة إلى المستوى  المفضّل لديك. الضوء الخافت خلال الليل أمر مقبول للذين يشعرون بالخوف من الغرفة المظلمة.
.درجة الحرارة في غرفة النوم خلال الليل يجب أن تكون أقل أو يساوي 24 درجة مئوية
. استعمل الوسائل المساعدة التالية لخلق بيئة مناسبة لاحتياجاتك: ستارة نافذة لتعتيم الضوء الخارجي، أغطية للعينين أو سدادات للأذنين، مخدات إضافية، مروحة، معدل رطوبة.
- اختر فراش ووسادة مريحة لك، وهي أمر شخصي فردي يختلف ما  بين الناس. وإذا كان السرير ثنائي؛ تأكّد أنها توجد مساحة كافية للشخصين.
- إن الأطفال والحيوانات المنزلية غالباً ما تسبب الفوضى والضوضاء في الغرفة.
- حافظ على وجود التلفاز خارج غرفة نوم.
- لا تجعل غرفة النوم مكان لعقاب أو اللعب مع الأطفال.
تحضير الجسد للنوم
آوي إلى الفراش واستيقظ في نفس الوقت كل ليلة، حتى في أوقات العطلة. إن برنامج النوم والاستيقاظ المنتظم يساعد ويقوّي دورة النوم - يقظة الجسدية، مما يساعدك لتنام بشكل أفضل في كل ليلة.
قد تسرق الغفوة النهارية من ساعات النوم ليلاً، فحاول أن تكون القيلولة قصيرة(نصف ساعة المفضّل، وساعة على الأكثر) ويجب أن تكون في فترة  ما بعد الظهيرة الباكرة أو فترة منتصف الظهيرة. إذا كانت لديك مشاكل في بدء النوم أثناء الليل، فإن القيلولة خلال النهار يمكن أن تجعل الأمور أسوأ ويجب تجنبها.
إذا كان عملك ليلاً، أبق الستارة مغلقة لمنع ضوء الشمس من الدخول مما يعدّل من ساعة الجسد البيولوجية ولا تقطع نومك. إذا كان لديك عمل نهاري وتنام ليلاً ولديك مشكلة في الاستيقاظ افتح الستارة وأعط الفرصة لأشعة الشمس لتساعدك على الاستيقاظ.
- النشاط الفيزيائي: مارس التمارين الرياضية بشكل منتظم، وبخاصة تمارين الأيروبيك  أو المشي نصف ساعة يومياً، فإنها تساعد على النوم بشكل سهل وتجعله أكثر عمقاًً. لا تمارس التمارين خلال الثلاث ساعات الأخيرة قبل النوم، لكيلا تحصل صعوبة في النوم نتيجة تنشيط الجسد. امضِ وقتاً خارج المنزل كل يوم، لأن التعرض لضوء الشمس يساعد على الضبط الدقيق لساعتك البيولوجية.
- الغذاء والنوم: تناول وجبات منتظمة، ولا تذهب إلى السرير وأنت  جائع ، الجأ إلى وجبة بسيطة قبل ساعتين من وقت النوم. لا تأكل كميات كبيرة من الطعام قبل وقت النوم كوجبة ثقيلة قبل ساعة من الذهاب إلى النوم. ،الجدير بالذكر هو تجنب البهارات أو الطعام الدسم الذي قد يحرمك من النوم المريح. قلل من كميات السوائل قبل النوم، لأن الإكثار منها قد يؤدي إلى الاستيقاظ بشكل متكرر خلال الليل للدخول للحمام.
تجنّب الكافيين والكحول والتدخين خلال فترة المساء ومن الأطعمة التي فيها كافئين: القهوة والشاي والشوكولا وبعض المشروبات الغازية. يجب تجنبها قبل 8 ساعات من موعد النوم المقرر، وهذا لا يعني أن الجسم يخزن الكافئين لثماني ساعات، لكن يحتاج الجسم هذه الساعات ليتخلص منها ومن تأثيراتها المنشطة. 
لا تتناول المشروبات الكحولية، لأنها تجعل من نومك متقطع.
إن التدخين يسيء إلى النوم، لان أعراض الانسحاب من التدخين تظهر ليلاً فيتأثر النوم. لا تدخن قبل ساعة على الأقل قبل الذهاب للنوم (ويفضل تجنب التدخين نهائياً).
احرص على نظافة أسنانك وتفريشها قبل النوم.
تحضير النفس للنوم
- اجعل 30 دقيقة أو 600 دقيقة قبل  الذهاب إلى النوم فترةً هادئة، بأن يكون لك روتين يومي للاسترخاء و الراحة والهدوء عند وقت النوم  ، اعمد إلى الأشياء ذاتها كل ليلة لتخبر جسدك أن الوقت حان ليستريح وينام، كالحمام أو الدوش الساخن، قراءة كتاب، الاستماع لموسيقى ناعمة. وهذا يجعل جسمك وعقلك يتباطأ نشاطه بشكلٍ كافٍ لكي تغفو. ولا تنس أن تعمل نشاطات الاسترخاء تحت إنارة مخفَّضة للانتقال بسلاسة من حالة اليقظة إلى حالة النوم.
- تجنب النشاطات الصاخبة، كاللعب العنيف، والنشاطات المرافقة كمشاهدة التلفاز أو ألعاب الكمبيوتر قبل الذهاب إلى النوم.
- لا تدرس ولا تشاهد أفلاماً مثيرة أو مرعبة، ولا تمارس تمارين أو تتورط في نشاطات ذات جهدٍ كبير قبل الذهاب إلى النوم.
تحضير الروح للنوم
حضّر روحك للقاء الله جل وعلا، ففي النوم تلتقي الروح مع بارئها ، وتحلّق في فضائه. قال تعالى: ((وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)) (الأنعام:60).
ومن وصايا النبي صلى الله عليه وسلم في النوم:
الهيئة: النوم على الجنب الأيمن وجعل اليد اليمنى تحت الخد.
النوم على وضوء، وَأداء صلاة الوتر قبل النوم.
ذكر الله تعالى عند النوم:
قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين 3 مرات - قراءة آية الكرسي وَآخر آيتين من سورة البقرة - التكبير والتسبيح والتحميد.
الدعــاء قبل النوم:

 ((باسمك ربي وَضَعْتُ جنبي، وبك أرفعُهُ، إنْ أَمْسكْتَ نَفْسي فارْحَمْها، وإنْ أرْسَلتَها فَاحْفَظْها بما تَحْفظُ به عبادَك الصالحينَ)). أو ((اللَّهمَّ أسْلَمْتُ نَفْسي إليك، ووجَّهْتُ وجهي إليك، وفوَّضْتُ أمْري إليك، وألجَأْتُ ظَهْري إليك، رَغْبة ورَهْبة إليك، لا مَلْجأ، ولا مَنْجَا منك إلا إليك، آمنتُ بكتابك الذي أنزلتَ، وبنبيِّك الذي أرسلتَ))
ملاحظة: لو حسبنا الزمن الذي يقضيه المسلم قبل النوم بالذكر الشرعي الوارد، لوجدناها حوالي 155 دقيقة، وهي الزمن الكافي للدخول في النوم ، والتي كما ذكرنا يجب ألا تتجاوز 15-20 دقيقة ولا يُنصح بالمجاهدة وطلب النوم أكثر من هذه لمدة. فما أوصى به الشارع الحكيم على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم يفيد في الاستفادة من هذه الفترة في التحضير للنوم روحياً ونفسياً وبالتالي جسدياً.

أما بالنسبة للمنوّمات الدوائية:
Résultat de recherche d'images pour

اجعل من الحبوب المنومة الملجأ الأخير، ولا تأخذ أياً منها إلا بعد استشارة الطبيب. وعادة ما تعود مشاكل النوم بعد التوقف عن تناول هذه الأدوية. هذه الأدوية يمكن أن تكون خطرة، لذلك تأكد أنها سوف لن تتفاعل مع أدوية أخرى تأخذها أو في حال وجود مرض آخر. بإمكان الطبيب أيضاً أن يصف لك بدقة الجرعة المناسبة لك من المنوّم.
في حال تكررت مشكلة النوم ثلاث مرات في الأسبوع خلال شهر، فمن المفيد اللجوء إلى الطبيب لتقييم مشكلتك النوم عندك، فقد تكون ثانوية لمشكلة أخرى تسبب لك الاضطراب في النوم  ، لأن معالجة السبب الرئيسي يؤدي إلى تحسن نومك. وقد يعطيك بعض الأدوية المؤقتة المساعدة على النوم. مع العلم أن بعض الأدوية المنوِّمة المتعارف عليها بين الناس قد تسبب خمول وضعف تركيز في اليوم التالي.
إذا كنت تأخذ حبوب منوّمة وأردت التوقف عنها أوقفها تدريجياً، ولا تأخذها أبداً مع الكحول أو حبوب أخرى تسبب النوم. إذا كنت تشعر بالنعس والدوار خلال النهار، أخبر طبيبك لينقص لك جرعة الدواء أو يوقفه.

تعليقات